John Essmat جون عصمت - Digital marketing Consultant | CONTAGIOUS

القيمة الإجتماعية………الشكل الإجتماعي……….. Social value

ليه بتروح كافيه معين ممكن يكون سعره 6 أضعاف نفس الخدمة في مكان تاني؟

ليه بتختار براند موبايل معين بإمكانيات معينة بضعف سعر موبايل تاني في السوق بنفس الإمكانيات؟

ليه في منتجات أو خدمات بتنتشر بين الناس بشكل خرافي، ومنتجات تانية ممكن تكون أفضل من ناحية القيمة العملية ...ومش بتحقق نفس الإنتشار؟

الإجابة مش بس في القيمة الإجتماعية اللي بيحققها لك اختيار المنتج ده، لكن الإجابة في 6 عوامل مختلفة هنعرفها مع مؤلف كتاب "مُعدي أو Contagious ) لمؤلفه "جونا برجر"

الكتاب صدر سنة 2013 وحقق مبيعات محترمة في وقتها، وحصل على جائزة أفضل كتاب تسويقي في 2014، وتقيييمه على goodreads 3.9/5

 

كوباية القهوة ويالا بينا….

..

 

جونا برجر درس السوق لمدة 10 سنين...يراقب الإعلانات...بيراقب تقارير المبيعات لكبرى الشركات...إزاي الأرقام بتتغير...إيه اللي بيأثر السلوك الشرائي للجمهور….ووصل ل 6 عوامل رئيسية لازم تتنفذ في تسويق المنتجات/ الخدمات هي اللي بتعمل تأثير حقيقي في ال marketing..

 

1- القيمة الإجتماعية: النظرية بتقول إن أي منتج أو خدمة محتاجين نسوقها، لازم نضيف ليها ميزة إجتماعية تخليها appealing  في نظر الجمهور، الميزة الإجتماعية دي ممكن تكون ملحوظة بسيطة نضيفها على أكياس الشاي الأخضر لبراند معين وبتدينا نصائح كل يوم للمحافظة على الصحة، ممكن تكون قيمة إضافية غير متوقعة للمنتج أو الخدمة مقارنةً بالسعر القليل (مثال شركة جيت بلو للطيران والخطوط الجوية عملت برنامج ترحيبي للمسافرين في الدرجة الإقتصادية بمميزات أكتر من المتوقعة - وجبة إضافية - شاشة خاصة بكل مسافر - مقاعد أكثر راحة) كل ده خلق حالة من الدعاية المجانية للشركة بين المسافرين.

 

2- فكرة الجرس ( المحفزات): هنا بيأكد المؤلف على قاعدة مهمة جدًا في التسويق: الجمهور مش دائمًا هيكون فاكر الخدمة / المنتج اللي انت بتقدمها، لازم تقدم محفزات تفكرهم بيها بشكل ذكي، المحفزات دي ليها صور وأشكال مختلفة، ممكن يكون  SLOGAN، زي ما عملت KITKAT  في حملتها الإعلانية سنة 2013 HAVE A BREAK - HAVE A KITKAT أو شركة سنيكزر DON'T STOP

المحفزات أو التنبيهات  ممكن برضو تبقى في صورة CREATIVE AD ، ممكن TAGLINE  في نهاية كل مقال أو بوست زي مثلًا: تابع معانا الحلقة الجاية، استنونا كل يوم سبت، ممكن حتى المحفز أو التنبيه يكون تصميم مميز للعلبة أو ال PACKAGING  زي ما استشهد الكاتب باللون البرتقالي المميز لبراند مشهور من حبوب الإفطار المصنوعة من الشوفان - تشيريوس.

 

إزاي تطبق المحفزات في الخدمة أو المنتج اللي بتقدمه؟

ال FREEQUENCY  او عدد مرات تكرار المحفز هو عامل مهم جدًا في المعادلة دي، وهنا مش قصدنا إنك  تكرر رسالتك الإعلانية أو السلوجان بشكل عشوائي، لكن المقصود هو إنك تربط المحفز اللي هتستخدمه بحاجة بيستخدمها الناس بشكل متكرر، ومثال على الكلام ده:

استخدام حملة KIT KAT لمحفز القهوة مع البريك، لأن الناس بتتكلم على القهوة في كل وقت ومكان وفي حالة ارتباط بيها.

استخدام إحدى الجامعات لإعلانين مختلفين في الصياغة بس نفس الهدف، إعلان بيطلب من الطلاب تناول 5 ثمار من الفاكهة كل يوم لصحة أحسن ونمط حياة أفضل، وإعلان تاني طلب من الطلاب يختاروا "صينية" تتسع لخمس ثمار من الفاكهة، ورغم إن الإعلان التاني أقل من حيث الكريتفيتي أو الجاذبية، لكن هو اللي نجح وحقق معدل استجابة أعلى مع الطلاب لارتباطة بحاجة معينة بيستخدمها الطلاب كل يوم في الحرم الجامعي….وهي الصينية!

 

3- المشاعر - العواطف: 

معظم الرسائل التسويقية بتركز أكتر على المعلومات، نزود الجمهور بكل المعلومات اللي محتاجين يعرفوها عن المنتج أو الخدمة اللي بنقدمها، في الوقت اللي مش بياخدوا بالهم من حاجة مهمة جدًا: هي التأثير الإيجابي أو السلبي

واحدة من أهم النظريات اللي بيستخدمها كتاب الإعلانات طول الوقت هي FOMO أو Fear of missing out وبنفس الطريقة بيأثروا على مشاعر الجمهور المتلقي لما بيركزوا على ميزة إجتماعية أو عملية ممكن تفوتك لو ماشتريتش المنتج / الخدمة، ورغم إن الموضوع ممكن يتفسر بشكل تقليدي أو مكرر، لكن الحقيقة إن الرسالة دي دائمًا بتنجح وبقوة في إحداث تأثير قوي.

ولكن هنا في سؤالين….

هل التأثير بالمشاعر يصلح للتطبيق على أي براند؟

في دائماً جملة بتتقال "إن طبيعة البراند لا تسمح بالنوع ده من التواصل العاطفي" ومحتاجين تواصل رسمي ومباشر وصريح عشان نحقق رسالتنا التسويقية، لكن أكبر رد على الإدعاء ده كان من شركة جوجل بتقنياتها بخوازميتها بتعقيداتها الفنية، وعملت فيديو مشهور جدا في حملة دعائية تحت مسمى keep searching ، لشاب بيبدأحياته في فرنسا وبيبحث عن وظيفة وعن عادات وتقاليد الشعب الفرنسي، وبيتعرف على بنت فرنسية وبيبدأ يبحث أونلاين عن طريقة التعامل، لحد ما بينتهي الفيديو وهو بيدور على طريقة تركيب سرير أطفال 3> 
 

السؤال الثاني….مين بيأثر بشكل أكبر؟ المشاعر الإيجابية ولا السلبية؟

الحقيقة إن على عكس المتوقع، الإجابة مش دائمًا ثابتة، في الوقت اللي بتحرك المشاعر والتجارب الإيجابية دوافع ال share، زي حملات إعلانية بعنوان (  إفرح - افتح قلبك - يالا نكمل لمتنا - طفلك بيكبر كل يوم) في بعض التجارب السلبية مثلًا في شراء المنتجات بتشجع الناس على التعليق ومشاركة تجاربهم غير الموفقة مع براند أو علامة تجارية معينة، وبالنسبة لنا مش مهم مين هيشجع المشاركة والتفاعل أكتر، الأهم هو التوقيت الصحيح للمشاركة ومراعاة عوامل كتير زي سيكولوجية العميل المستهدف وثقافته واهتماماته وطبيعة المجتمع اللي بيعيش فيه.

 

4) العلنية:

الدليل الإجتماعي: أو social proof هو اللي بيخليك تشوف البراندات بشكل مختلف:

المطعم ده أكله حلو لأن قدامه طوابير من الإنتظار!

المحل ده بيجيب ملابس بخامات عالمية لأن الحاجة بتتخطف من المحل في نفس يوم نزولها!

الدكتور ده أول معاد عنده بعد شهرين لأنه دكتور شاطر.

 

كام مرة لقيت نفسك بتفكربالطريقة دي من غير ما تحس! والحقيقة إن دي مش طريقة تفكير غلط، لكن بالعكس...هو ده أكبر دليل على أهمية فكرة العلنية أو الدليل الإجتماعي.

 

من الأمثلة دي، نقدر نستنتج إن أهم شرط لتحقيق العلنية هو إن الموضوع يكون علني وقابل للملاحظة! إنت هتلاحظ عربية صديقك اللي عجبتك، لكن مش هتلاحظ نوع معجون الأسنان اللي بيستخدمه!  أنت هتلاحظ نوع قميص / موبايل زميلك في الشغل، لكن مش هتلاحظ شركة الشحن اللي بتوصله الحاجة في الميعاد وبأقل تكلفة ممكنة!

 

إزاي البراندات قدرت تستفيد من الموضوع ده؟

لما قررت شركة apple إنها تصدر اول IPOD اختارت لون السماعة يكون أبيض مش أسود، عشان يكون من السهل ملاحظتها.

لما قررت NESCAFE تعمل هدايا مجانية ( أكواب - لعب أطفال) عليها شعار البراند، بيكون من السهل على صديقك إنه يعرف إنك بتفضل منتجات نسكافيه، من غير ما يشوفك وانت بتشرب القهوة نفسها.

شركة كريم لما تبنت حملة من 3 سنين هدفها مساعدة ذوي الهمم في عبور الطريق، واستخدمت ألوانها المشهورة في رسم وتصميم مناطق العبور.

 

في أمثلة كتير لتطبيق المبدأ ده، لكن الأهم إنك تختار طريقة التطبيق المناسبة لجمهورك.

 

5) القيمة العملية:

 مش ملاحظ حاجة مهمة؟

إن القيمة العملية للأشياء كان ترتيبها عند المؤلف رقم 5، مش رقم 1 أو 2 ...وده لأن في المعتاد محدش هينشر فكرة أو قيمة عن منتج بناء على قيمته العملية فعلًا...محدش هيقول أنا عندي عربية بتسافر بسرعة عالطريق، ولا موبايل شبكته قوية، وأو فستان مريح في اللبس! كلها حاجات بديهية و أساسية بتشكل القمية العملية للمنتج أو الخدمة، لكن الناس فعلًا بيشاركوها وبيتكلموا عنها في حالة واحدة بس: الصفقة الرابحة! يعني إيه؟

الناس بتميل إنها تبين شطارتها وذكاءها في اختيار قيمة الأشياء، هتسمع كتير عن حد بيقولك أنا اشتريت كذا بسعر لقطة، أو أنا اشتريت حاجتين بسعر حاجة واحدة بس، الجمهور دائمًا عنده نقطة إسمها السعر المرجعي، والسعر المرجعي ده هو القيمة الحقيقية اللي يستحقها المنتج، يعني لو مثلًا لقيت مروحة إنت عارف إن سعرها الطبيعي 500 جنيه! لما تلاقي عليها عرض وسعرها وصل 350 جنيه...أكيد من غير ما تفكر هتشتريها وهتتكلم عنها من غير ما تحس وسط اصحابك وأسرتك ومعارفك، ولكن هنا بيأكد المؤلف على نقطة مهمة جدًا….

هي إن الناس مش بتتكلم أو تشارك كل أنواع الخصومات اللي قدروا يحصلوا عليها، وإلا هيكون الموضوع ممل … ولكن هيميلوا إنهم يتكلموا بس على الخصومات أو العروض اللي ليها قيمة قوية بتعكس ذكاءهم في قرار الصفقة واختيار تنفيذ قرار الشراء…

زي العروض اللي بتكون لفترة محدودة جدًا، أو العروض اللي بتحتاج إنك تشتري بحد أدنى 2000 جنيه مثلًا، وهنا بيأكد (جونا برجر) إن الشركات أو مقدمي الخدمة لازم يقدموها بطريقة مناسبة ، فلو عندنا منتج سعره اقل من 100 جنيه وعليه تخفيض 20 جنيه، الأفضل في الإعلان أو رسالتنا التسويقية نقول خصم 20%

 أما لو عندنا منتج ثمنه 10,000 وعليه خصم 1000 جنيه، مانقولش خصم 10% لكن نقول خصم 1000 جنيه.

 

6- القصص أو STORYTELLING: 

عشان تتخيل تأثير القصة أو الأغنية، حاول تسأل نفسك سؤال..

حاول تتخيل قصة فيلم 300 ، لو بتقرأ عنها في مقال تاريخي كله حقائق ومعلومات وإحصائيات عن الجيشين اللي بيحاربوا بعض، وحاول تتخيل وأنت بتشوفها في فيلم للمثل جيرارد باتلر!

 

الناس غالبًا بتميل للتفكير في الحكاية والمشاعر والدوافع أكتر من الفائدة ذات نفسها، مفهوم الحكاية أو القصة بدأ يكون موجود في كل جانب في حياتنا من أول براندات المطاعم انتهاء بالمؤسسات الطبية اللي بدأت تعرض على صفحاتها قصص نجاح ومقاطع فيديو لسيدات قدروا ينتصروا في معركتهم ضد الأورام، أو قدروا يحققوا حلمهم في إنجاب طفل بعد سنين من الإنتظار، هل تتخيل إن نفس التأثير والإنتشار هيحصل لو اتكتب بوست عادي عن أهميةعلاج الأورام أو الحقن المجهري مثلًا؟!!

القصة في التسويق ليها سحر مختلف، وهي إنها تقدر تجمع كل العناصر اللي اتكلم عنها المؤلف في حبكة واحدة، تقدر تجمع القيمة الإجتماعية (نقطة رقم 1) والقيمة العملية (نقطة رقم 5) والمشاعر (نقطة رقم 3) و (العلنية) نقطة رقم 4

القصص كمان بتقدم ميزة مهمة جدًا في نظر الكاتب، وهي إنها بتعمل COVER  إنك تقدر تحكي حماية عن منتج أو خدمة معينة من غير ما تكون مملة، أو من غير ما حد يعتقد إنك بتعمل إعلان مقصود أو موجه، بتحول الكلام عن حكاية المنتج بدل الكلام عن عبقرية مؤلف الإعلان أو ال CAMPAIGN.


 

في نهاية البوست….شاركونا بكل أرائكم واستفساراتكم عن الكتاب في أي نقطة من ال 6 نقط اللي اتكلمنا عنهم، وسؤالنا:

 بعد 8 سنين من إصدار الكتاب وإحنا في سنة 2021، لو حبينا نزود النقطة رقم 7 للكتاب، يا ترى تكون إيه؟

 

Comments (0)

Leave a comment