John Essmat جون عصمت - Digital marketing Consultant | MADE TO STICK

إيه اللي بيخلي الفكرة تطرقع؟

 

ليه افكار معينة كملت طريقها واستمرت مع الناس لسنين وسنين، وفي فكرة تانية ماتت في أول brainstorming 

الإجابة مش إن الفكرة حلوة أو وحشة، لكن الإجابة هنعرفها مع بعض في ملخص كتابنا النهاردة…

أفكار وجدت لتبقى…

 

عشان كدة سواء كنت بتشتغل في ال creative industry ، أو شغلك فيه دائمًا تحدي لأفكار جديدة، يبقي القهوة بتاعتك ويالا بينا نتابع مع بعض أهم الأفكار الرئيسية في الكتاب…


 

معلومات أساسية:

إسم الكتاب: أفكار وجدت لتبقى - made to stick

المؤلفين: شيب هيث - دان هيث

سنة الإصدار: 2008

عدد الصفحات: 311

التقييم العام على موقع GoodReads حتى الآن: 3.95 


 

من أول سطر في الكتاب وهتلاقي إن الفكرة الرئيسية بتقول إن أي فكرة هتعمل تأثير أو هتعيش مئات السنين، لازم يتوفر فيها 6 شروط أساسية:

1-البساطة (simpleness)

2-عدم التوقع (unexpected)

3- إضفاء الطابع الملموس ( tangible style)

4-المصداقية (credibility)

5- المشاعر (feelings )

6- القصص (stories)

 

  1. البساطة:

الهدف الاصعب في اي فكرة هو تجريد الفكرة إلى الزيتونة زي ما بيقولوا، ولازم تعمل كدة من غير ما تبان الفكرة تافهة او لا تستحق المناقشة، والأصعب منه هو مش بس تلخيص أو تبسيط الفكرة من الهوامش، ولكن إزاي تستبعد جوانب ممكن تظهر إنها جوانب رئيسية بشكل ذكي عشان توصل لقلب الفكرة نفسه أو ما يسمى بال core.

في مثال مشهور دائما بيتقال لشرح الجزء ده…

مدرس أعطى الطلبة task صغير ، إنهم يكتبوا عنوان معبر عن النص ده:

 

"ستذهب هيئة التدريس وجميع العاملين في المدرسة يوم الخميس القادم في رحلة استكشافية إلى إحدي المعسكرات الصيفية، وسيذهب برفقتهم فلان وفلان وفلان، وهيعملوا كذا كذا وجدول أعمالهم كذا وتفاصيل أكتر"

الطلاب حاولوا بكل الطرق يجيبوا عناوين creative ومعبرة عن النص ده، اللي قال "رحلة مع القائد" ، واللي قال "ماذا ينتظرنا في المعسكر" ، وهكذا من العناوين..

وكانت الإجابة إن المدرس قالهم كل إجاباتكم غلط لأن أهم عنوان وأبسط عنوان محدش فكر فيه!

 

العنوان الأبسط: الخميس إجازة من المدرسة!!!


  1. عدم التوقع:

لو سألت أي حد في مجال الكتابة أو الأفكار وقلتله إيه هو مفتاح الكوبي أو المحتوى الناجح؟

هقولك بدون تفكير : هو جذب الإنتباه

والإجابة صح...بس ناقصة

لأن جذب الإنتباه لوحده مش كفاية، بدون الحفاظ عليه وعدم تشتيته.

 

أنماط التفكير عند غالبية الناس روتينية أو نمطية (و ده مش ذم أو وصف سلبي) ولكن إحنا كلنا كدة، عقلنا الباطن بيميل للحاجة المنظمة الواضحة سهلة الفهم اللي مش هتستهلك مجهود بدني أو ذهني، عشان كدة صانع المحتوى الناجح اللي بيعرف يسأل سؤال مباغت، أو يقول جملة تثير فضول الناس أو تقول هو إيه الحكاية (وده بنشوفه في أشهر مثال في ال teaser campaigns ) اللي بتكون موجودة في إعلانات الشارع من وقت للتاني.

وهنا القاعدة اللي بيسشتهد بها الكاتب لتحقيق أفضل نموذج من مبدأ (عدم التوقع):

 

اصنع فجوات عند طرح أفكارك، وإعمل على سدها لاحقًا 

حدد الجوانب غير البديهية حوالين الحاجة اللي عايز توصلها للجمهور

وصل رسالتك بطريقة مفاجئة ، تكسر نمط تفكيره واهتمامه وتخليه يبدأ يخمن

بعد ما يبدأ يهتم لمعرفة الإجابة، ساعدهم على حل اللغز


 

  1. الحسية - الطابع الملموس

 

اجعل الرسالة حسية، يعني إيه؟

يمكن وصف الفكرة انها حسية لما تقدر توصفها باستخدام الحواس الخمسة، وكل الدرسات اثبتت ان العقل البشري بيفتكر أكتر كل الكلمات الحسية بشكل اكبر من الكلمات النظرية

ودايما اكبر تحدي بيواجه الخبراء طول الوقت، هو تحويل مصطلحات فنية وعلمية معقدة إلى واقع أو كلام حسي ملموس يفهمه المتلقى، وده يفكرنا بالمقولة الخالدة لأينشتاين:

إن لم تستطع شرح فكرتك لطفل في السادسة من عمره، فأنت لم تفهمها بشكل كاف.

 

مثال: كلنا عارفين إن ساندوتشات البطاطس والبرجر وغيرها من المأكولات السريعة، فيها نسبة كبيرة من ال Fats والدهون المشبعة، على مدار سنين حاولت الجهات الصحية في كل العالم بمقالات وأخبار ومقاطع فيديو نشر جدول السعرات calories  والتوعية بمخاطر الدهون المشبعة على القلب والشرايين، لغاية اللحظة اللي اتعمل فيها campaign مشهورة سنة 2015 عملت توعية بشكل مختلف ووصلت نفس المعني بس بشكل حسي ملموس…

 

ال campaign كانت عبارة عن صورة لكل أكلة وقدامها مدة التمرين اللازمة لحرق السعرات الموجودة في الساندوتش ده، يعني ساندوتش البرجر كان عايز ساعة كاملة من التمرين على ال treadmill  على سرعة متوسطة، ساندوتش البطاطس بالموازريلا والمايونيز كان محتاج حوالي 40 دقيقة من رفع الحديد، وهكذا…

وبغض النظر عن دقة المعلومة، بس الصور دي وقتها عملت انتشار كبير جدًا وبدأت تلفت انتباه الناس لأهمية تجنب ال fast food والاهتمام بممارسة الرياضة، يعنى باختصار نجحت باستراتيجية بسيطة جدًا

 

الواقع الملموس في حياة الناس 


 

4- المصداقية:

العميل في الوقت الحالي مش محتاج وعود كلامية، ببساطة هو مش هيصدقها..

كل اللي محتاجه proof أو إثبات على صحة كلامك ..

أنت بتقدم أفضل منتج في العالم...إيه اللي يثبت؟

هل أثبت ده من خلال خدمة عملاء - سياسة استخدام - جودة التصنيع - سرعة الشحن؟

 

بيقول الكاتب في الجزء ده إن اسهل طريقة لاكساب كيان أو شخص بالمصداقية، هو ببساطة إنك تكون نفسم، وتقدم وعد للعميل بيني معاه ثقة متبادلة….get what you see

بيقول الكاتب ان المصداقية المصطنعة أكثر صعوبة وخطورة من إنك تكون نفسك، وبيقول برضو إن مصداقية الفكرة لا تتعلق بمكانة قائلها، إنما من عمقها ونجاحها في مواجهة اختبارات التشكيك المستمرة من العملاء في كل مكان، عشان كدة مهم جدًا لصاحب أي فكرة / منتج / خدمة إنه يستعين بأشخاص يساعدوه في إثبات المصداقية بشكل حيادي وواقعي، لأن في بداية رحلة البيزنس، العميل بيميل إنه يصدق طرف محايد كانت ليه تجربة حقيقية مع منتجك أو خدمتك، مع الوقت ومع إثباتك للمصداقية في تجربة حقيقية، عميلك مش هيحتاج social proof.


5) المشاعر - إجعل فكرتك عاطفية - emotional 

 

المشاعر من أكتر العوامل المؤثرة في اتخاذ قرار الشراء عند العميل، قاعدة يعرفها كل اللي درسوا marketing ، ومن هنا كانت النصيحة الخامسة في صنع فكرة قوية ومؤثرة، هي إنها تكون مرتبطة بمشاعر العميل، زي الحنين - الرعاية - الإثارة - الترقب - الشفقة - المرح، وبنلاقي ده مثلا في الحملات الإعلانية اللي بتستهدف الأمهات لترويج منتجات الأطفال.

 

مش بس بنستخدم المشاعر الإيجابية، بل إن أحيانًا بيتم استخدام المشاعر السلبية لإحداث تأثير لانتشار فكرة تانية إيجابية

أمثلة..

الخوف من السرقة ( تركيب أنظمة مراقبة)

الشعور بالذنب ( التطوير المستمر للذات)

كراهية اختراق الخصوصية ( برامج حماية و أمان)

الخوف من التعرض للنصب والإحتيال ( أطول فترة ضمان واستبدال بعد البيع)

 

وهكذا...ربط الأفكار بالمشاعر هو واحد من أهم وأسرع طرق نجاح وانتشار الفكرة، وده اللي بيتسخدمه خبراء التسويق في كلمة من 4 حروف FOMO أو Fear of Missing out


 6- إحكي حكاية - القصص

 

ليه الأفلام والدراما بتنجح؟ 

لأن فكرتها معتمدة على مبدأ ال Storytelling ، أو سرد القصص، وده الرابط المشترك بين كل الناس في كل مكان في العالم…

الناس بتميل إنها تسمع حكاية، أكتر من مجرد معلومات جامدة، وده يفسر القصص والحكايات اللي بتتوارثها أجيال وأجيال، ومن هنا أنجح البراندات في التاريخ هي اللي قدرت تربط منتجها بحكاية كل يوم الناس بتعيشها….

 

نسكافيه مشهورة بال campaigns اللي قدرت تربط فيها بتفاصيل الحياة اليومية للناس، وما بين المميزات اللي بتقدمها في منتجاتها وإزاي الأشخاص اللي بيستخدموا منتجات نسكافيه دائما ذهنهم حاضر وعندهم نشاط وحيوية (مين فاكر Campaign الطالب المصري والكليات) 


 

مناقشة الكتاب:

من وجهة نظركم، إيه هو البراند ( محلى /عالمي) اللي قدر يحقق الست صفات اللي اتكلمنا عنهم في ملخص الكتاب؟

 

Comments (0)

Leave a comment